المحقق النراقي
80
مستند الشيعة
مكشوف العورة ، ثم تبين له خلافه مع بقاء الوقت . والوجه في البطلان بالمعنى المذكور حينئذ أن بعد تبين الخلاف حصل له أمر ، وهو : أن كل مكلف يجب عليه الفعل مع هذا الجزء أو الشرط في الوقت الفلاني ، والمفروض بقاء الوقت ، فيكون داخلا في الموضوع ، فيجب عليه الفعل . ولا ينافي ذلك صحة ما فعله أولا ، حيث إنه له المأمور به حينئذ ؟ لأنه المأمور به له حين يعلم أنه المأمور به له ، ولا يضر ذلك في كون شئ آخر مأمورا به له في وقت آخر . والحاصل أن ها هنا أمرين : مطلقا ومقيدا ، وكان الأول واجبا عليه في الوقت الأول ، والثاني في الثاني . وأما الثاني فهو إما خطأ في المفهوم ، أو المصداق . فالأول كمن ظن سهوا أو جهلا أن المراد بالمغرب غروب الشمس ، فصلى ، ثم تبين له مع بقاء الوقت أن مفهومه زوال الحمرة . أو ظن أن القبلة ما بين المشرق والمغرب ، فصلى في العراق إلى حوالي المشرق ، ثم ظهر له أن ذلك قبلة المتحير . أو ظن أن ستر العورة يتحقق مع اللباس الحاكي أيضا ، ثم ظهر له أنه ليس بساتر . أو ظن أن السورة الواجبة في الصلاة صادقة على آية من السورة أيضا ، ثم ظهر له خطؤه . وأما الثاني فكمن علم أن المراد بالمغرب زوال الحمرة ، وسها ، فظن حصوله قبل حصوله ، وصلى ، ثم تبين خطؤه . أو علم أن القبلة الجهة المخصوصة للكعبة وظنها في سمت ، وصلى إليه ، ثم ظهر خطؤه . ويظهر وجه وجوب الإعادة في الوقت فيهما أيضا مما مر . هذا حكم الإعادة في الوقت . وأما القضاء فالأصل ينفيه ، وثبوته إنما هو بأمر جديد ، فلا يندرج تحت